عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

309

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يد طولى في الفقه والأصول وكانت مسائل الفروع نصب عينيه وكان ملازما لبيته مشتغلا بالعلم لا يرى إلا في بيته أو المسجد ولم يسمع أحد منه أنه ذكر أحدا بسوء ولم يلتذ بشيء من الدنيا إلا بالعلم والعبادة والتصنيف والكتابة وقال ابن الحنبلي كان سعدى جلبي مفتي الديار الرومية يعول عليه في مشكلات الفتاوى إلا أنه كان منتقدا على ابن العربي كثير الحط عليه ومن مؤلفاته شرح منية المصلى وملتقى الأبحر ونعم التأليف هو ومات في هذه السنة وفيها إسماعيل الكردي الشافعي نزيل دمشق الإمام العلامة قال في الكواكب قال والد شيخنا كان من أهل العلم والعمل والصلاح والورع والمجاهدة والتوكل صحبني ثم حج وجاور بمكة وتزوج بامرأة من العمادية وعاد وهي معه ورزق منها ولدا صالحا سماه سليمان ثم رجع إلى بلاده وتزوج امرأة أخرى من الأكراد وعاد إلى دمشق بزوجتيه ورزق من الأخرى أولادا وسكن بهما في بيت من بيوت الشامية الجوانية وصار يتردد إليه الطلبة يشتغلون عليه في المعقولات مع تردده إلى قال وقرأ على بعض المنهاج قراءة تحقيق وتدقيق وتوفي ليلة السبت خامس جمادى الأولى بالطاعون بعد أن صلى المغرب والعشاء جماعة ودفن بمقبرة باب الصغير ومن علامة صلاحه أنه استخرج من قبره المحفور له حجر عليه « يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم » وفيها جهانكير بن السلطان سليمان بن سليم كان بحلب مع والده في هذه السنة فتوفي بها وصلى عليه أبوه في مشهد عظيم وحمل إلى الفردوس ثم شق بطنه وصبر وحمل إلى الروم وفيها محي الدين عبد القادر ابن لطف الله بن الحسن بن محمد بن سليمان بن أحمد الحموي ثم الحلبي السعدي العبادي الشافعي المقرئ ابن المقرئ ابن المقرئ ويعرف بابن المحوجب أحد